الشيخ الكليني
201
الكافي ( دار الحديث )
قَالَ : فَقَالَ : « إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - خَلَقَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَلَى الْفِطْرَةِ « 1 » الَّتِي فَطَرَهُمْ عَلَيْهَا ، لَايَعْرِفُونَ إِيمَاناً بِشَرِيعَةٍ ، وَلَاكُفْراً بِجُحُودٍ ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ الرُّسُلَ تَدْعُو « 2 » الْعِبَادَ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَهْدِهِ اللَّهُ « 3 » » . « 4 » 182 - بَابُ الْمُعَارِينَ 2925 / 1 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :
--> ( 1 ) . فَطَر اللَّهُ الخَلقَ ، أي خَلَقهم ، وابتدأ صنعة الأشياء . و « الفِطرة » : التي طُبعت عليها الخليقة من الدين ، فطرهم اللَّهعلى معرفتهم بربوبيّته . ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1404 ( فطر ) . ( 2 ) . في « ج ، ز ، ص ، بس » وشرح المازندراني : « يدعو » أي كلّ واحد من الرسل . ( 3 ) . في « ب » : - / « اللَّه » . وفي شرح المازندراني : « إنّ اللَّه تعالى خلق الإنسان على نحو من الفطرة ، وهي كونهم قابلين للخير والشرّ ، وهداهم إليهما ببعث الرسل ، وهم يدعونهم إلى الإيمان وإلى سبيل الخير ، وينهونهم عن سبيل ا لكفر والشرّ ، فمنهم من هداه اللَّه عزّوجلّ بالهدايات الخاصّة ؛ لعدم إبطاله الفطرة الأصليّة وتفكّره في أنّه من أين جاء ، ولأيّ شيء جاء ، وإلى أين نزل ، وأيّ شيء يطلب منه ، واستماعه إلى نداء الحقّ ؛ فإنّه عند ذلك يتلقّاه اللطف والتوفيق والرحمة ، كما قال عزّ وجلّ : « وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا » . ومنهم من لم يهده اللَّه عزّوجلّ ؛ لإبطاله فطرته ، وعدم تفكّره فيما ذكر ، وإعراضه عن سماع نداء الحقّ ، فيسلب عنه الرحمة واللطف والتوفيق . وهو المراد من عدم هدايته له » . ( 4 ) . علل الشرائع ، ص 121 ، ح 5 ، بسنده عن الحسين بن نعيم الصحّاف ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 4 ، ص 243 ، ح 1884 ؛ البحار ، ج 69 ، ص 212 ، ح 1 .